الجزء السابع :.
(( بيت ابو رائد .. ثاني ايام العزا .. يوم الخميس ))
( الساعة 2 الظهر )
ابو رائد وام رائد قرروا يفتحون بيتهم لعزا الحريم لانه اكبر .. ولانه امس الرجال كانوا مثار ف البيت .. وصار مافي مكان يجوا ناس زيادة … واروى للحين اعصابها منهارة وما اكلت من امس ..
ام عوض تصيح : يابنتي والله ما يصير اللي تسويه .. لازم تاكلين .. والله اخوك لو كان هنا ما بيرضى
اروى تصيح وتصارخ : ما ابغى يما .. قلت لك اكل ما باكل .. ابغى اموووووت ... ابغى الحق اخووووي ... ما ابغى شي من هالدنيا ...
ام عوض حضنتها تهديها : خلاص ... خلاص حبيبتي خلاااص .. ادعيله .. لازم تدعين ... هو الحين محتاج دعاءنا .. لازم تدعين له بالرحمة ..
اروى : يمااا .. شلون بعيش بدون اخو ...؟؟ والله ما تسوى العيشة بدونه ...!!
ام اروى انكسر خاطرها على بنتها اللي شكلها متعلقة مرة باخوها وماهي متقبلة فكرة خسارته ...
___________________________________
(( بيت ابو سعود .. ))
( الساعة 4 العصر .. بعد الغدا )
كانت ممدة ف سريرها والتعب هد حيلها .. والصياح تعبها بزيادة .. مغطية وجهها وتفكر في كل شي صارلها ف آخر سنة .. كل كلمة .. كل حركة .. كل نظرة .. كل صرخة .. كل شي صغير وكبير صارلها .. شين كان ولا زين .. بس ف الاخير .. لاحظت انه حياتها كانت كلها مآسي قياسا بالفرحة اللي عاشتها واللي كانت ما تتقارن بالمشاكل اللي صارت لها ..
كشفت اللحاف عن عيونها وصاحت : آآآآآآآآآآه ياربييييييييييي .. ياربي والله حرام اللي يصير فيني .. ياربي صبرت وصبرت .. ياربي فرجها علي يااارب .. يكفي يارب ... والله فوق طاقتي كل هذا ... فوق طاقتي ...
وبين موجة صياحها .. شافت رجلين من ورى الباب واقفة عند باب غرفتها .. سكتت .. ما بغت احد يسمع انها تصيح وتصير فضيحة ف البيت كله ..
سكتت وغمضت عيونها وسوت نفسها نايمة ....
شوي الا يندق الباب .. ويندق .. بس 8ي ماكان لها خلق احد .. فما ردت واكتفت بالتمثيل بانها نايمة .. شوي الا ينفتح الباب .. وعلى طول سكرت عيونها قبل ما تشوف مين ..
حست بخطوات تقترب من السرير وتجلس على الكرسي الموجود جنبه ..
وبعد كم دقيقة من الصمت والسكوت ... سمعت تنهيدة .. !!!
ما كانت تنهيدة خالتها .. ولا لينا .. ولا سالم ........ كانت تنهيدة سعود !!!! سعود ما غيره ... وخلال دقيقة تذكرت كل اللي سواه سعود لها وخلاها توصل لهالمرحلة من العذاب النفسي والجسدي .. وبلاشعور احت دموعها .. طاحت قدام عيون سعود ..
سعود " دمووووع ...!!؟!؟!؟؟ هذي حتى وهي نايمة تصيح ..؟!؟! لا لا لا اكيد مجنونة ولا فيها شي ... اجل احد يصيح حتى وهو نايم ..؟!؟! انا اعرف انه النوم راحة .. بس شكله العكس لهالانسانة .. مسكينة مريضة نفسية .. واحس اني زدت عليها مرضها.."
وبعد كم دقيقة طال فيها سكوت سعود ودلع ... ما تحملت دلع اكثر ... فتحت عيونها وقعدت على السرير بصعوبة ...
سعود بدهشة وصدمة : ا .. انتي قايمة ..؟؟
دلع وهي تمسح دموعها : أي ..
سعود : دلع ابغى افهم شي واحد .. انتي لمتى بتبقين تصيحين على ذيك السالفة .. ترى خلاص .. صارت من زمان ولازم تنسين . والولد هذا لازم يموت .. لازم تسقطينه !!
دلع فتحت عيونها : ايش..؟!؟!؟! حتى انت تقول كذا...!؟!؟ يا ثووور هذا ولدك ... ياغبي يا .. هذا ولدك من لحمك ودمك .... ووووووووووووووولدك !!!!!!!
سعود عصب : يووووووووه ... لسة تقولين ولدي..؟!؟!!؟ ولدي بطريقة غلط فهمتي .؟!؟ يعني مو ولدي .. وبعدين لا انا ولا انتي نبغاه .. ما وراه الا المشال اولفضايح .. وش بنقول للناس لو سألوني او سألوك عنه ..؟!؟ ها..؟!؟! جاوبي ..!!
دلع : انت مافي قلبك ذرة رحمة وحدة ... هذا اذا كان عندك قلب اصلا
سعود يهددها : انتي آخر وحدة تعلمني عني وعن نفسي .. فاهمة ..؟؟ انتي ما تعرفين أي شي عني .. لاتسوين نفسك فاهمة وانتي شي واحد ما تعرفينه ...
دلع : الا .. اعرف انك واحد جبان .. ترتكب اغلاط الدنيا وترميها على الناس وتحملهم اغلاطك .. وتخليهم يتعاقبون عليها بدالك .. هذي مرجلة ..؟؟ تسمي نفسك رجال...؟!؟!!؟
سعود رفع صوته : شوفي . لا تغلطين ...!!! عن الغلط .. تراني ساكت لك للجين ومعطيك وجه زيادة .. والولد هذا لعلمك .. ي ينزل .. يا انا اعرف اتصرف معاك
دلع : وش بتسوي يعني ...؟؟
سعود : انا اقدر اقلب الموضوع عليك .. وساعتها كل الغلطة بتصير غلطتك .. فلا تتحديني يا دلع لا اسوي اشياء ما تعجبك ولاتعجبني بنفس الوقت ... !!!!
دلع دمعت عيونها وهزت راسها باسف : تعرف شلون ..؟؟ حسافة واحد زيك يكون موجودعلى هالجنيا .. لانك واحد قذر ونذل وحيواااان .. وتعرف شيبقولك اياه .. لاتخاف بعد اليوم يا جبان .. ترى الولد مات ببطني بفضل امك الله لايحرمك منها ولا يحرمها منك انشالله .. روووح ... رووووح العب ببنات الناس الثانيات .. يللا .. يللا روح للبنت اللي ناوي تهدم حياتها بعد يللا .. استدرجها بالكلام واكسب ثقتها .. بعدين خونها طيب..؟؟؟ واغدر فيها .. واتركها بروحها ف الوقت الصعب .. زين ...
سكت سعود .. بصراحة ردت عليه رد .. ما عرف وش يقول بعد .. سكت وطلع من الغرفة ....
___________________________________
(( بيت ابو غادة .. ))
( الساعة 7 بالليل )
كانت غادة في غرفتها .. تصيح بالاحرى .. توها راجعة من بيت ام رائد .. ويوم شافت اروى ما قدرت تتحمل منظرها .. كانت تكسر الخاطر مرة ...
وهي ف الغرفة .. تذكرت كل المواقف اللي صارت بين عوض واروى قدامها .. تذكرت جنيته .. طيبته .. وخويته .. وبنفس الوقت غيرته الواضحة عليها ... واللي كانت طاغية على شخصيته .. شافت فيه مواصفات الاخو اللي كل بنت تتمناه .. بس للاسف .. قدر اروى خلاها تنحرم منه بدري..
صاحت .. صاحت بانفعال .. كل اللي تذكرته يحزن ويزيد الواحد ضيقه .. خصوصا اذا كان الشخص اللي مات طيب ومحبوووووووب ..
دخلت عليها سمر .......
سمر : غادة .........!!!! شفيك تصيحين ..؟؟؟!؟!
غادة تمسح دموعها : ا.. مافيني شي .. بس تذكرت شكل ارو .. كسرت خاطري مرررررررة
سمر قعدت : تكسر خاطري هالبنت .. احسها متعلقة باخوها مرة
غادة : الا مرتين .. تصدقين ما كانت تروح مكان بدونه .. هو اللي يوديها .. وهو اللي يجيبها .. وهو كان تقريبا كل شي بحياتها ....
سمر : ولاتنسين كان حلوووو
غادة : هههههه الله يرحمه .. شدراك ...؟؟
سمر : ورتني ريم صورته .. واقف جنب اخوها .. بس تصدقين اخوها خيااااااااال ..
غادة : مين اخوها ...؟؟
سمر : تقول اسمه رائد
غادة : اهاااا .. ذاك اللي ما يقعد ف البيت ساعة .. قالت لي اروى عنه مرة ..
سمر : wtv .. المووووهيييييم ... انها يخقق !!!
غادة حذفت على سمر المخدة : مالت عليك .. الناس رايحة تعزي .. وانتي راحية تقزين ف الصور ..